تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
. . . . . . . . . .
شرح
ورواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال : « ايّما رجل نذر نذرا أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام ثم عجز أن يمشي فليركب وليسق بدنة إذا عرف اللّه منه الجهد « 1 » » . كما ورد مثل ذلك في نذر الصوم ، ك‍ : رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر فلا يقوى ، قال : « يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين « 2 » » . ورواية محمد بن منصور : أنّه سئل موسى بن جعفر عليه السّلام عن رجل نذر صياما فثقل الصيام عليه ، قال : « تصدق لكل يوم بمدمن حنطة « 3 » » . وورد نظير ذلك في نذر الاهداء إلى الكعبة ، كرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرجل يقول : هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ما عليه ، إذا كان لا يقدر على ما يهديه ، قال : إن كان بجعله نذرا ولا يملكه فلا شيء عليه ، وإن كان مما يملك غلام ، أو جارية ، أو شبهه باعه واشترى بثمنه طيبا فيطيب به الكعبة ، وإن كانت دابة فليس عليه شيء « 4 » » . فإنه يستفاد من مجموع هذه النصوص أنّ عدم القدرة شرعا وحصول المشقة باتيان المنذور يوجب عدم انعقاد النذر في مطلق الموارد سواء كان نذر المشي في الحج ، أو غيره ؛ ويقوّى ذلك بملاحظة الكبرى الكلية الواردة في ذيل رواية عنبة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 20 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر / باب 12 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 2 . ( 4 ) - المصدر / باب 18 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .