تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
وأورد عليه : بان هذا الوجه إنما يقتضي اعتبار القدرة عقلا . والمقصود بالقدرة شرعا هو القدرة المأخوذة في لسان الدليل لفظا والوجه المزبور لا يقتضيه كما هو واضح ، وانتهى المورد إلى نفي اعتبار القدرة شرعا لعدم الدليل عليه . ولكن الغريب ممن خصّ القدرة المعتبرة بالقدرة العقلية ، كصاحب الجواهر رحمه اللّه ومن المحقق النائيني رحمه اللّه حيث استدل على اعتبار القدرة الشرعية بما عرفت واكتفاء المورد بنفي اعتبارها بمجرد نفي دليله . مع أن اعتبار القدرة الشرعية مما تقتضيه النصوص المتكثرة الواردة في نذر المشي إلى بيت اللّه تعالى ، ك‍ : رواية محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت اللّه فلم يستطع قال : يحج راكبا « 1 » » . ونحوها روايته الأخرى . ورواية رفاعة وجعفر ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه حافيا ، قال : فليمش فإذا تعب فليركب » . ورواية عنبة بن مصعب ، قال : « نذرت في ابن لي إن عافاه اللّه أن أحج ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت فسألت أبا عبد اللّه عن ذلك ، فقال : إني أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت معي نفقة ولو شئت أن أذبح لفعلت فقال : إني أحبّ إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت أشيء واجب أفعله ، قال : لا من جعل للّه شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء « 2 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 8 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 5 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 250 | السيد محمد الروحاني