. . . . . . . . . .
شرح
ليس كذلك لأن شرط المنذور ترك التزويج ، وهو ليس بطاعة . نعم ، لازمه الطاعة وهي الحج ، فجعل النذر نذرا في الطاعة باعتبار لازم الشرط لا نفس الشرط ، فيكشف عن كون المراد من النذر في المعصية المنفي في النصوص ، النذر في مورد المعصية ولو باعتبار كونها لازم المنذور لا نفس المنذور ، لوقوع اعتبار النذر في الطاعة في مقابل نفي النذر في معصية فيكون المراد من الجملتين نحوا واحدا .
وليس قوله عليه السّلام في الرواية : « أنه نذر في طاعة اللّه » حكما تعبديا وتطبيقا شخصيا ، بل هو بيان لكون المورد من مصاديق النذر في الطاعة المعتبر . فالتفت .
وقد يستشكل في الرواية من وجوه :
أحدها : أنّ الصيغة المزبورة ليست صيغة نذر ، بل هي إما وعد أو شرط ابتدائي ، مع أن الموعود ليس فعلا اختياريا بل نتيجة الفعل الاختياري وهي الحرية لا العتق ونذر النتيجة لا يقع صحيحا .
الآخر : قوله : « السائل لم يرد بعتقه وجه اللّه » ، فإنه غير ظاهر المراد ، إذ نظره إذا كان عدم قصد التقرب بالعتق ، فأي طريق له إلى معرفته . كما أنه لم يثبت كون العتق مما يعتبر فيه قصد القربة .
الثالث : قوله عليه السّلام : « أعتق غلامه » فان ظاهره الأمر بالعتق مع أن المنذور هو نتيجة العتق لا نفس العتق .
ولكن الوجوه المزبورة مخدوشة :
أما الوجه الأول ، فلأنه لا ظهور للرواية في كون الانشاء بنفس الصيغة وقد فرض كون الواقع هو النذر كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « أنّه نذر في طاعة اللّه » ، فإنه ظاهر في أنّه عليه السّلام فهم من السائل وقوع نذر لا مجرد وعد أو شرط . ومن هنا لا