. . . . . . . . . .
شرح
ظهور في كون المنذور هو النتيجة إذ ليست الصيغة المنقولة هي صيغة النذر . وبذلك يظهر الجواب عن :
الوجه الثالث ، إذ المنذور إذا كان هو العتق فالأمر به متجه . والظاهر كونه هو المنذور لان ظاهر السؤال صحة النذر من جهاته كلها سوى جهة السؤال وهي عدم كونه في مورد الطاعة .
وأما الوجه الثاني ، فلأن نظر السائل إلى كون المعلّق عليه ليس امرا من مصاديق الطاعة وراجحا شرعا حتى يكون المقصود بالعتق الجهة الإلهية . فكان جواب الامام عليه السّلام أنه نذر في الطاعة باعتبار انتهائه إلى الحج وهو أمر راجح سواء كان واجبا أو تطوعا .
نعم ، الرواية ظاهرة في صحة نذر الزجر إذا كان لأجل الزجر عمّا يمنع من تحقق الراجح وهو يتنافي مع الوجه الثاني الذي ذكرناه في نفي صحة نذر الزجر ، وإن لم يتناف مع سائر الوجوه ، كما لا يخفى .
الشرط الثالث : ان يكون مقدورا وقد ذكر كون المراد من اعتبار القدرة هو اعتبار القدرة العقلية .
ووجه اعتبارها واضح لامتناع تعلق التكليف بغير المقدور . مضافا إلى منافاته لأصل الالتزام ، فان الالتزام بغير المقدور مما لا محصل له .
إلا أن المحقق النائيني رحمه اللّه « 1 » ذهب في بعض مباحث الأصول - وهو مبحث التزاحم - إلى كون متعلق النذر مشروطا بالقدرة الشرعية ، ووجهه : بأن النذر إنما يتبع قصد الناذر ، وهو إنما يقصد المقدور إذ لا معنى لالتزامه بغير المقدور .
هامش
( 1 ) - المحقق الخوئي ، السيد أبو القاسم : أجود التقريرات ، ج 1 : ص 272 ، الطبعة الأولى .