. . . . . . . . . .
شرح
استتبع حكما نفسيّا كان كسائر الاحكام فلا دليل على كون مخالفته من الكبائر .
وهذا المعنى الذي ذكرناه هو الظاهر من الروايات لما عرفت من أن الملحوظ فيها نفي المعذورية من جهة ترك الحج ، لا من جهة نفس التسويف والتأخير . وعليه فلا وجه لوجوب الفورية .
نعم ، ارتكاز المتشرعة على الفورية ، فمن جعله دليلا اعتمد عليه في الحكم وإلا فلا دليل عليه أصلا وهذا هو ظاهر « الجواهر « 1 » » إذ ذكر ان العمدة في الفورية كونه كذلك في نظر أهل الشرع ، فلاحظ .
ثم أنه بناء على وجوب الفورية لو اخّره في العام الأول وجب فيما يليه فورا ففورا ، إذ ما يقتضي الفورية في العام الأول يقتضيها في العام الثاني والثالث وهكذا . فتدبر وافهم واللّه العالم .
تذييل :
تعرض بعض الأعلام كصاحب الجواهر « 2 » والمدارك « 3 » وتابعهم صاحب العروة الوثقى « 4 » إلى تحرير فرع والبحث فيه في ذيل مسألة وجوب الفورية ولم يذكره المحقق صاحب الشرائع . وهو أنه بناء على وجوب الفورية وكان هناك قافلتان الأولى منهما يجزم أو يطمئن بادراك الحج معها ، والثانية لا يطمئن بادراك الحج معها ، بل يحتمل عدم وصولها ، فهل يجوز تأخير سفره عن القافلة الأولى إلى الثانية ، أو لا ؟ وهل يعدّ من يؤخره ولا يدرك الحج عاصيا ، أو لا ؟
و
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 224 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 225 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 18 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 4 ) - اليزدي ، السيد محمد كاظم : العروة الوثقى / كتاب الحج : [ فصل ] المسألة 2 .