تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
لو نذر الصلاة والجلوس ساعة في الشارع بنحو المجموع . فإنه لا ينعقد بالنسبة إلى الجلوس لأنه ضميمة غير راجحة وينعقد بالنسبة إلى الصلاة خاصة . بل لنا أن ندعي عدم انعقاده مطلقا لكون المنذور هو المجموع المركب ولا دليل على الانحلال لو بطل في بعض الاجزاء . فالاشكال المزبور متجه ولا بدّ من الالتزام به . وأما ما أفاده قدّس سرّه من أن الالتزام به يؤدي إلى عدم تعين شيء بالنذر مع أنّه باطل اتفاقا . فهو مندفع : بان ما ساقه من الأمثلة التي لا إشكال في تعين الخصوصية فيها بالنذر كلها من قبيل تعلّق الحكم بالطبيعة بنحو العموم الاستغراقي ، فإن الصوم مستحب في كل يوم وليس له بدل . وهكذا الحج مستحب في كل عام فكل فرد راجح في نفسه ومتعلق للحكم بخصوصه . ومثله ما لو نذر التصدق بمال معين فإنه يتعين عليه ذلك ولا يجوز تبديله ، لان الصدقة بكل نوع وفرد من أفراد المال مستحبة ، فالصدقة مستحبة بنحو الاستغراق . ومن هنا يظهر أن ما جاء في رواية علي بن مهزيار : قلت لأبى الحسن عليه السّلام : رجل جعل على نفسه نذرا إن قضى اللّه عزّ وجل حاجته أن يتصدق في مسجده بألف درهم نذرا فقضى اللّه عزّ وجل حاجته فصيّر الدراهم ذهبا ووجّهها أليك أيجوز ذلك أم يعيد ؟ قال : يعيد « 1 » » ، من عدم صحة تبديل المال وعدم إجزائه لا ينافي إنكار انعقاد النذر في المباح ولو كانت خصوصية في المنذور ، لان التصدق بالدراهم مستحب بخصوصيته ، فلا وجه للتبديل ، للزوم الوفاء بالخصوصية لانعقاد النذر فيها . فلاحظ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 9 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .