. . . . . . . . . .
شرح
على المدّعى .
أما الأولى : فلأن محط النظر في السؤال ليس هو صحة نذر عدم البيع وعدمه ، بل جواز مخالفة النذر فيما إذا احتاج إلى الثمن . وانعقاد النذر مفروض في السؤال فلعل عدم البيع كان راجحا في خصوص الواقعة بلحاظ كونه إحسانا للجارية لأنّ بيعها يؤدي إلى تعاقب الأيدي عليها ، فيمكن أن تقع في يد من لا يعتنى بشئونها . فلا يمكن جعلها دليلا على عدم اعتبار الرجحان لعدم ظهورها في ذلك .
كما أن ترك الاستفضال لا مجال له هنا ، لأنّ محل الكلام ليس محط السؤال كي يكون عدم الاستفضال دليلا على العموم .
هذا مع أنّ مضمون الرواية لا يعمل به عند الأصحاب لوجود ما يخالفه في الروايات الدالة على جواز البيع مع الاحتياج إلى الثمن .
وأما الاستدلال بها على صحة النذر من غير تعليق .
ففيه : أنه لا ظهور للرواية في كون إنشاء النذر بالصيغة المزبورة ، بل لعله من حكاية الحال بنحو الاجمال . فالتفت .
وأما الثانية : فمع الغض عن إجمال ذيلها وعدم معرفة ما هو المقصود منه نقول : أن نذر القود بزمام . . .
تارة : يرجع إلى نذر الهيئة الخاصة لأجل الزيادة في الخشوع والتذلل فهو من نذر الراجح .
وأخرى : لا يرجع إلى ذلك ، فهو غير منعقد جزما لاستلزامه الضرر وهو ثقب الانف من دون داع عقلائي يجبر الضرر ، بل لو لم يستلزم ذلك بان كان الانف مثقوبا لفرض آخر كوضع الخزامة لم ينعقد أيضا لأنّه عمل غير عقلائي