تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
فهو مرجوع قطعا . هذا إذا لم يكن المنذور راجحا دنيويا ، فإن كان كذلك فالوجوه المتقدمة تقتضي عدم انعقاد النذر فيه . لكن قد يستدل على انعقاده برواية زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « أي شيء لا نذر في [ فيه ، خ ل ] معصية قال ، فقال : كل ما كان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه « 1 » » . ولكنها أجنبية عن المدعى ، فإنها في مقام بيان ما يمنع من انعقاد النذر ويوجب عدم صحته وليست في مقام بيان ما هو شرط في صحته وما هو معتبر في متعلقه ، فلا دلالة لها على نفي اعتبار الرجحان الأخروي وكفاية الرجحان الدنيوي في انعقاده . فالتفت . واما الخدشة في سند الرواية ، فهي ضعيفة ، كما ستعرفه إن شاء اللّه تعالى . ثم إنّه بناء على عدم انعقاد نذر غير الراجح قد يشكل انعقاد نذر الراجح بخصوصية غير راجحة أصلا ، كما لو نذر الصلاة في هذه الدار . أو في مسجد المحلة الكذائية مع تساوي مساجد المحلات في الثواب ولا خصوصية لمسجد هذه المحلة . فهل يلزمه الوفاء بالمنذور بخصوصية المنذورة ، أو لا ؟ بل يصح أن يأتي بالعمل أين ما شاء من المساجد . ذهب صاحب الجواهر رحمه اللّه « 2 » إلى الأول وادعى الاتفاق عليه ، ودفع الاشكال بعدم كون الخصوصية راجحة ، فالالتزام بانعقاد النذر فيها خلاف ما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 17 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 35 : ص 408 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 243 | السيد محمد الروحاني