تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . .
شرح
لا يتحقق في غيره ، وإلى هذا المعنى أشار في « الجواهر « 1 » » . كما أنه ذكر وجها آخر مرجعه إلى : أن أدلة النذر تقتضي كون المنذور في نفسه ثابتا ومطلوبا فيوجبه الناذر على نفسه بنذره ويصيّره لازما عليه بالتزامه ، ولكن هذا غير ظاهر من الأدلة ، إلا أن يكون مقصوده ان القدر المتيقن من الأدلة ذلك لا ظهورها فيه . الثالث : ما دل على أن النذر لا يكون إلى في طاعة دون غيرها . وقد يستدل على انعقاد النذر في المباح المتساوي الطرفين بروايتين : إحداهما : رواية الحسن بن علي ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : « إن لي جارية ليس لها منى مكان ولا ناحية وهي تحتمل الثمن إلّا إني كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : للّه عليّ أن لا أبيعها أبدا ولي إلى ثمنها حاجة مع تخفيف المئونة ؛ فقال : ف للّه بقولك له « 2 » » . وهي كما يستدل بها على محل الكلام بلحاظ ان عدم البيع ليس من الراجحات يستدل بها على صحة النذر التبرعي من دون تعليق لأن الصيغة المنقولة خالية عن التعليق . والأخرى : رواية يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام : « إنّ امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليّا عليه السّلام تخاصم فأبطله فقال إنما نذرت للّه « 3 » » . فإن القود بزمام ليس من الأمور الراجحة . ولكن كلتا الروايتين لا تدلان
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 35 : ص 371 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 17 : من أبواب النذر والعهد ، ح 11 . ( 3 ) - المصدر ، ح 8 .