. . . . . . . . . .
شرح
عبد الملك بن عمرو : « من جعل للّه عليه أن لا يركب . . . » .
وأما مثل رواية سعيد الأعرج : « ما جعل لندب فهو واجب عليه » . فهو يحتمل الأمرين ، فيحمل على ما هو صريح غيره من كون المضاف هو الجعل لا المجعول .
وبالجملة ، فلا يعتبر في النذر سوى إضافة الالتزام للّه في مقابل الالتزام للغير ومن هنا لا خصوصية لهذه الصيغة - أعني : « للّه » - وما شاكلها من أسمائه تعالى ، بل كل صيغة تضمنت هذا المعنى كانت نذرا لازم الوفاء به .
كما يشهد لذلك رواية علي بن راشد ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : « إنّ امرأة من أهلنا اعتلّ لها صبي ، فقالت : اللهم إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرة والجارية ليست بعارفة فأيما أفضل تعتقها أو تصرف ثمنها في وجوه البر ، فقال : لا يجوز إلا عتقها « 1 » » .
الخامس : أن يكون شرط النذر راجحا إذا كان من الأفعال الاختيارية
وتوضيحه : أن الشرط الذي يعلّق عليه المنذور .
تارة : يرجع إلى فعل اللّه سبحانه من شفاء من مرض أو توفيق لفعل خير ، أو فعل يرغبه الشخص فيكون النذر نذر شكر ، فهذا لا إشكال في انعقاده ، فإنه مورد الأدلة الخاصة .
وأخرى : يرجع إلى فعل من أفعال الشخص الاختيارية التي لا يرغب الشخص في تحقّقها ، فيلتزم بالنذر بأمر من الأمور الصّعبة لو جاء به ، فيكون نذره نذر زجر عن هذا العمل ويحاول بنذره ترك العمل لصعوبة المنذور كما لو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 7 : من أبواب النذر والعهد ، ح 2 .