. . . . . . . . . .
شرح
يؤدي مؤداها ولو قصدا لا لفظا ، غير معتبر عند أي أحد .
ولأجل ذلك ذهب الشهيد الثاني رحمه اللّه في « الروضة « 1 » » إلى كفاية قوله : « للّه » عن ذلك لتأديته هذا المعنى .
ولكنه مما لم يقم دليل على اعتباره . والقاعدة تقضي بعدم اعتباره لاحتياجه إلى ثبوت الأمر بالنذر ورجحانه بحيث يكون صالحا للمقربية . ولم يثبت ذلك ، بل ثبت في بعض أفراده الكراهة وهو النذر الدائم كما في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : « قال : إنّي لاكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه « 2 » » . وموردها النذر الدائم .
وعليه ، فيكون قصد القربة بالنذر تشريعا وقد قيل أنّه حرام .
وأما قصد القربة بالمنذور ، كما حكي عن كاشف اللثام « 3 » ، بمعنى قصد الاتيان بالمنذور بنحو قربي .
فيشكل أنّه يستلزم أن يختص النذر بنذر ما هو راجح شرعا ، لأن ما ليس براجح شرعا لا يمكن قصد الاتيان به بقصد القربة لاستلزامه أخذ قصد القربة في متعلق نفس الأمر ، إذ لا بدّ ان يكون قصد الناذر قصد التقرب بالمنذور من جهة الأمر النذري ، فيكون متعلق وجوب الوفاء هو العمل بقصد الأمر بالوفاء . وقد ثبت في محله عدم إمكان أخذ قصد القربة الناشئ من الأمر في متعلق نفس
هامش
( 1 ) - قال رحمه اللّه : « إنّ القربة المعتبرة في النذر إجماعا لا يشترط كونه غاية للفعل كغيره من العبادات ، بل يكفي تضمّن الصيغة لها وهو هاهنا موجود بقوله : « للّه علي » ، وإن لم يتبعها ذلك بقوله : « قربة إلى اللّه ، أو للّه ، أو نحوه » - الخ » ( اللمعة الدمشقية ، ج 3 : ص 39 ، الطبعة الحديثة ) .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 6 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 3 ) - الفاضل الهندي ، بهاء الدين : كشف اللثام ، ج 2 : ص 52 ، الطبعة الحجرية .