. . . . . . . . . .
شرح
علم كون جهة السؤال جهة خاصة معينة فلا يكون ترك الاستفصال عن سائر الجهات موجبا لاستفادة العموم .
كما أن ما يظهر من « الجواهر » - أيضا - من - تقريرا لصاحب الرياض - كون بعض هذه الروايات عامة لغة بمعنى أنها مشتملة على لفظ العموم ، فلا تستقيم الخدشة فيها بأن المتكلم ليس في مقام البيان من جميع الجهات .
لا نعرف له وجها ، إذ ليس في الروايات رواية مشتملة على لفظ موضوع للعموم نظير « كل » ، بل هي مشتملة على الالفاظ المطلقة كاسم الموصول .
الثاني : إن هذه النصوص اخذ في موضوعها النذر ببيان : أن ما يجب الوفاء به من الالتزامات ليس إلا اليمين والنذر والعهد ، وإلا فلا يجب الوفاء بكل التزام .
وبما أنه يعلم عدم نظر الروايات إلى الالتزام باليمين وبالعهد ، بل هو المفروض في كلام المستدل مع أنه لا يعتبر في اليمين كونه للّه . ينحصر نظرها إلى الالتزام النذري ، فكأنه يقول : « ما جعلته للّه نذرا فف به » . وعليه فلا يحتج بها على من يشكك في صدق النذر على الالتزام التنجيزي ، فلا يشمله الاطلاق لو تمّ ، لان الاشتباه في مصداق المطلق . وهذا الوجه قرّره في « الجواهر « 1 » » .
ولكن العمدة في الاشكال هو الوجه الأول .
أما هذا الوجه ، فقد يخدش بانكار أساسه وهو عدم لزوم الوفاء بغير هذه الثلاثة ، إذ هذا الأمر إنما يقال به باعتبار استفادته من النصوص ، فإذا كانت عامة دلت على لزوم الوفاء بمطلق الالتزام للّه كان من الثلاثة أو لم يكن منها . وعلى كل فهو قابل للمناقشة .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 35 : ص 367 ، الطبعة الأولى .