. . . . . . . . . .
شرح
فلا ظهور لهذه الرواية في تقييد النذر المشروع بكونه معلقا ، بل الملحوظ فيها التقييد بعدم المعصية دون سائر الشروط . ولأجل ذلك لا يكون اعتبار سائر الشروط تقييدا لهذه الرواية مع أنه لم يتعرض فيها إلى ذكر شرط منها .
وأما رواية منصور بن حازم ، فالملحوظ فيها لزوم تقييد النذر بكونه للّه تعالى وأن النذر غير المقيد بذلك ليس بشيء . وذكر التعليق باعتبار أنه الفرد الغالب لا لخصوصية فيه ، كما لا يخفى على من أعطاها حق النظر ، مع احتمال أن يكون التعليق راجعا إلى الجملة الأخيرة ، فالتفت .
وأما الاستدلال على نفي اعتبار التعليق بالروايات المزبورة ، فيخدش بوجهين :
أحدهما : أن هذه النصوص ليست في مقام البيان من جهة التعليق وعدمه كي يتمسك بإطلاقها ، بل بعضها في مقام البيان من جهة لزوم الوفاء عند إنشاء النذر بجعله للّه في قبال ما لم ينشأ بهذا النحو ، بل بمثل : « عليّ كذا » . وهو ظاهر .
ورواية عبد الملك في مقام بيان حكم جعل ترك المحرّم وارتكابه .
ورواية الساباطي ظاهرة جدا في كون السؤال عن إجزاء ما أعتقه عن المنذور وليس النظر فيها إلى جهة تحقق النذر بتعليق أو بدونه ومعه لا وجه لما يظهر من « الجواهر « 1 » » من - تقريرا لصاحب الرياض « 2 » - دعوى : أن ترك الاستفصال يفيد العموم ، لأن ترك الاستفصال إنما يفيد العموم لو كانت الجهة التي يحاول استفادة العموم بلحاظها محط نظر السائل ، وترديده ، بحيث يكون إرادة الخاص من دون التنبيه عليه القاء له في الجهل وهو غير وظيفة الامام عليه السّلام . أما لو
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 35 : ص 367 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - الطباطبائي ، السيد علي : رياض المسائل ، ج 2 : ص 254 ، الطبعة الحجريّة .