تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
صاحبه الّذي ينبغي لصاحبه أن يفي به « 1 » » . وقد عقد في « الوسائل » بابا بعنوان : « لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح وحكم نذر الشكر والزجر » ولم يذكر من الروايات المتضمنة لغير النذر في المعصية والمرجوح سوى هذه الرواية . أقول : إن كان قصد المستدل الاستدلال بهذه الرواية على نفي صحة النذر التبرعي باعتبار مفهوم الحصر المستفاد من قوله : « إنما اليمين . . . » ، فهي تقتضي صحة نذر الشكر فقط ونفي صحة نذر الزّجر ، إذ ليس لنذر الزجر فيها عين ولا أثر . وأن يلتزم بالرواية ، فالإطلاق كما يقتضي صحة نذر الزجر يقتضي صحة النذر التبرع ، فلم يعلم الوجه في التفصيل المزبور . الثاني : اللفظ فلا يكفي فيه الوعد القلبي من دون إنشاء لفظي . ولا وجه للاستدلال عليه بما جاء من نفي انعقاد النذر بدون التسمية ، فإنه وارد في لزوم التسمية والتعيين في ما وقع منه وهو النذر اللفظي وأنّ الابهام مانع من صحة النذر ، وليس واردا في اعتبار التسمية بقول مطلق ولو لم يكن النذر باللفظ . فالتفت . فالوجه في اعتبار هذا الشرط ، هو أنّ النذر من الأمور الانشائية والانشاء إنما يتحقق بمبرز ، فمجرد الاعتبار القلبي من دون مظهر لا يعدّ نذرا عرفا ، كما لا يعدّ اعتبار الملكية من دون مظهر بيعا . ولكن هذا الوجه لا يعيّن اللفظ بل إنما يقتضي إبراز الالتزام ولو لم يكن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 17 : من أبواب النذر والعهد ، ح 4 .