. . . . . . . . . .
شرح
متابعة النذر تستلزم مخالفتهما وهي معصية ، فيتقدم حقهما بمقتضى هذه الرواية لأنها تتكفل الغاء النذر في هذه الصورة . فالتفت وتأمل .
السادس : القصد فلا يصح ممن لا قصد له . واعتباره واضح إن أريد به ما يرادف الإرادة والالتفات لأن النذر من الأمور الانشائية .
ومن الواضح أن قوام الانشاء بالقصد لأنه استعمال اللفظ في المعنى بقصد إيجاده في عالم الاعتبار ، فبدون القصد لا إنشاء .
وأما إذا أريد به ما يقابل الإكراه وهو طيب النفس ، فهو مما لا ينتفي بانتفائه الانشاء لكنّه معتبر أيضا بما دل على رفع الاكراه وغيره من الأمور التسعة .
وأما السكران ، فإن كان بنحو لا يتأتّى منه القصد ، فلا إشكال في عدم صحة نذره وإن كان بنحو يتأتّى منه القصد بمعنى الإرادة ، فلا دليل على نفي صحة نذره .
وتوهّم : أن النذر عبادة وهي لا تصح من السكران . مندفع : بوقوع الإشكال في الصغرى وسيأتي تحقيقها .
كما أن الكبرى ممنوعة ، إذ لا دليل على عدم صحة العبادة من السكران .
وأما الغضبان ، فإن لم يكن له قصد وشعور ، فلا يصح نذره . وإن كان له قصد أشكل الأمر في صحة نذره لوجود ما يستند إليه في نفي صحة النذر في حالة الغضب وسيأتي تحقيق ذلك في البحث عن اعتبار إضافة المنذور للّه تعالى فانتظر .
وأما ما جاء في « الشرائع « 1 » » في مورد اعتبار القصد من قوله « والقصد فلا
هامش
( 1 ) - المحقق الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام ، ج 3 : ص 167 ، ط مؤسسة المعارف .