تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
. . . . . . . . . .
شرح
يصح من المكره ولا السكران ولا الغضبان الذي لا قصد له » . فهو غير ظاهر ، إذ تقييد الغضبان بالذي لا قصد له ينفي خصوصية الغضب ، إذ عرفت أن القصد معتبر مطلقا ، فأي خصوصية للغضبان تقضي إفراده بالذكر . وأما السكران فقد عرفت حكمه . ثم إنه سيأتي البحث في مدلول بعض الروايات الواردة في نفي اليمين والنذر في الغضب عند التعرض لشرائط متعلق النذر . فانتظر . المسألة الثالثة : في شرائط النذر وقد ذكر اشتراطه بأمور : الأول : أن يكون نذر برّ ، أو زجر ويراد من الأول ما يكون لأجل الشكر للّه على نعمة أولاها أو نقمة دفعها ، ويراد من الثاني ما يكون لأجل الانزجار عن شيء يريد تركه فتكون صعوبة المنذور داعية لتركه كأن يقول إن عملت كذا فعليّ كذا مقدار من المال . فلو كان النذر نذر تبرع لم ينعقد . واستدل له برواية سماعة ، قال : « سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة ، أو صدقة ، أو نذرا ، أو هديا إن هو كلّم أباه ، أو أمه ، أو أخاه ، أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثما يقيم عليه أو أمر لا يصلح له فعله ، فقال : لا يمين في معصية اللّه ؛ إنّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل للّه عليه في الشكر إن هو عافاه اللّه من مرضه ، أو عافاه من أمر يخافه ، أو ردّ عليه ماله ، أو ردّه من سفر ، أو رزقه رزقا ، فقال : للّه عليّ كذا وكذا شكرا فهذا الواجب على
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 229 | السيد محمد الروحاني