. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الكلام - أعني جهة المعارضة ووقوع التنافي - بعينه يجري في نذر الولد والزوجة مع معارضة الزوج والوالد ، فأن الحكم بوجوب الوفاء يتنافي مع الحكم بوجوب الإطاعة وكل منهما يرفع موضوعه لأن موضوع وجوب الوفاء بالنذر مقيد بالقدرة شرعا ، فيرفعه وجوب إطاعة الزوج والوالد ، ووجوب إطاعة الزوج والوالد موضوعه غير الواجب فيرفعه وجوب الوفاء بالنذر ، فالحكم هو التخيير في الصورة الثانية والإباحة في الصورة الأولى ، وهي صورة تعلق النهى بما تعلق به النذر .
أما ترجيح حق الزوج والوالد ، فلا دليل عليه لاختصاص النص المتقدم بباب اليمين ، إلا أن يدعى إرادة ما يعم النذر من لفظ « اليمين » بقرينة إقحام قوله :
« لا نذر في معصية » مع كون الحكم مشتركا بين اليمين والنذر .
فتخصيص النذر بالذكر مع كونه في مقام بيان أحكام اليمين يكشف عن إرادة ما يعمها من لفظ اليمين والنذر خصوصا بملاحظة قوله بعد ذلك : « ولا يمين في قطيعة » ، مع أنه لا خصوصية للقطيعة ، بل هي من مصاديق المعصية ، فلا بد أن يكون من عطف الخاص على العام .
فإن ركن الفقيه إلى هذه القرائن واطمأن إليها كان حكم النذر حكم اليمين .
وإلا فالمرجع هو مقتضى القاعدة في مورد المعارضة ، ومقتضى الإطلاق - لو كان - في غير مورد المعارضة .
ويمكن أن يتأيد نظر هذه الرواية إلى مورد المعارضة بعد استظهار إرادة ما يعم اليمين من قوله : « لا نذر في معصية » ، بدعوى : أن المراد بالمعصية ليس كون متعلق اليمين ، أو النذر معصية في نفسه ، بل ما يعم ذلك وصورة ما إذا كان ملازما للمعصية وإن كان في نفسه مباحا . ومنه صورة معارضة الوالد والزوج فان