تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
بتقدير حكم عام يكون ما ذكر من العتق والصدقة بيانا لمصاديقه ، إذ الاستثناء من نفس هذه الأمور لا معنى له لأن المستثنى ليس بعضا من المستثنى منه بل هو حقيقة أخرى في قباله ، فصحة الاستثناء تتوقف على تقدير عام بان يكون المراد : « ليس للمرأة مع زوجها في كل شيء أمر . . . » ويكون ما ذكر من العتق والصدقة وغيرهما بيانا لمصاديق العام في الجملة ، فليس لدينا سوى جملة واحدة تتكفل الحكم المتعلق بالعام لا جمل متعددة . ومن الواضح أنه لم يعمل الأصحاب بها بهذا النحو ولم يلتزموا بوجود كلية كذلك ، فتطرح الرواية لعدم عمل الأصحاب بها وهي ذات مدلول واحد لا مداليل متعددة كي لا يضرّ فيها التفكيك أو تحمل على بيان حكم أخلاقي بين الزوج والزوجة . ويتحصّل : أن الوجوه المتقدمة غير صالحة للنهوض على تقييد صحة نذر الزوجة باذن زوجها . وعليه ، فالمرجع هو مطلقات وجوب الوفاء بالنذر لو كانت . وقد كنّا نتخيل عدم وجودها وأن ما يتخيل كونه مطلقا ليس في مقام البيان من هذه الجهة بل من جهة أخرى ، بل كان احتمال عدم انعقاد النذر من المرأة يدور في أذهاننا باعتبار أن ما يقع نظرنا عليه من روايات النذر مقيد بالرجل . إمّا سؤالا ، أو جوابا .
هامش
- الظاهر كون الاستثناء من النذر في المال ولا أقل من الاحتمال المال من رفع اليد عن ظهور قوله : « أمر في عتق » في كونه هو موضوع الحكم بما هو لا بما بيان العموم . فتدبّر ولعلّه ممّا يؤيّد ذلك أن قوله : « إلا باذن زوجها » لا يتناسب مع إرجاعه إلى كل أمر ، لأنه مستفاد من نفي الأمر مع الزوج كما صرح به السيد في لا يمين للولد مع والده فلا يتّجه ذكره فيتعين رجوعه إلى النذر ويكون قوله : « ولا نذر . . . » جملة ومستأنفة ، فلاحظ .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 220 | السيد محمد الروحاني