تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
لا تقبل الإجازة المتأخرة ، بل هي إما أن تقع صحيحة أو باطلة وليست هي كالعقود التي تصح بالاذن اللاحقة ، كعقد الصبي أو غير المالك وهو مقرّر في محله واليمين من الايقاعات ، كما لا يخفى . وبعض يذهب إلى أن للوالد حلّ يمين الولد وهو ظاهر « الشرائع « 1 » » - أيضا - ولكنه لا يتلاءم مع صدر عبارته ، لأن جواز الحل ظاهر في صحة اليمين بدون الاذن لأنه لو كان باطلا لا معنى لحلّه . وقد استدل على اعتبار إذن الزوج في انعقاد يمين الزوجة وإذن الوالد في انعقاد يمين الولد برواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة « 2 » » ، بتقريب ظهورها في نفي الصحة بعد تعذر حملها على الحقيقة وهي نفي الماهية . وخالف في ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه « 3 » فذهب إلى أن ظاهرها اعتبار عدم معارضة الزوج لا الاذن ، فله الحلّ حينئذ . وملخص ما أفاده قدّس سرّه في تقريب مدعاه : أن الأمر يدور بين تقدير الوجود وتقدير المعارضة . والثاني هو الأولى للعمومات الدالة على لزوم الوفاء باليمين ،
هامش
- إلّا فيما يرجع إلى التصرف في مال الغير أو حقوقه . واعتبار إذن الوالد لا يرجع إلى أحدهما ، ثم قرب ذلك بروايات نكاح العبد المعلّلة صحة العقد بعدم عصيان اللّه وأنه عصى سيده ، فإنه يفهم من التعليل أنّ الإنشاء المنوط صحته برضا الغير يصح إذا تعقبه الرضا ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 367 ) . ( 1 ) - المحقق الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام ، ج 3 : ص 154 ، ط مؤسسة المعارف . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 10 : من أبواب الايمان ، ح 2 . ( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 35 : ص 261 ، الطبعة الأولى .