. . . . . . . . . .
شرح
يثبت أنه إطلاق حقيقي ، بلى هما بحسب الفهم العرفي مختلفان ، فالاطلاق يمكن أن يكون مسامحيا من باب المجاز ، فلا يكون دليلا على كون النذر من أفراد اليمين .
كما أنه لم يرد دليل يتكفل تنزيل النذر منزلة اليمين كتنزيل الطواف منزلة الصلاة ، كما أن ظاهر بعض الروايات المشار إليها عدم إرادة المعنى المصدري من النذر الذي اطلق عليه اليمين ، بل يراد بالنذر هو المنذور بمعناه اللغوي ، كالدرهم الذي يقع عليه الوعد . فلا ظهور لها في اطلاق اليمين على النذر ، كرواية مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه وقد سئل عن الرجل يحلف بالنذر ونيته في يمينه الّتي حلف عليها درهم أو أقل ؟ قال : « إذا لم يجعل للّه فليس بشيء « 1 » » . فالتفت ولا تغفل .
وأما الاشتراك في كثير من الاحكام ، فهو لا يعدو كونه وجها استحسانيا ، إذ الاشتراك في كثير من الاحكام لا يوجب الجزم بثبوت الاشتراك في جميعها .
وأما رواية ابن سنان ، فقد أورد عليها بعدم عمل الأصحاب في بعض فقراتها كالمستثنى ، إذ لا يصح الحج التطوعي من دون إذن الزوج ، فلا بد من حمله على الحج الواجب . وهكذا العتق والصدقة والتدبير والهبة فإنها تصح ولو لم يأذن الزوج .
وأجيب عنه بأن التفكيك بين فقرات الخبر الواحد ممكن بل ثابت في كثير من الموارد ، فلا يضر بحجية الخبر في ما نحن فيه .
ولكن « 2 » نقول : أن استثناء الحج والزكاة وما تبعها في الرواية لا يستقيم إلا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 1 : من أبواب النذر والعهد ، ح 4 .
( 2 ) - على هذا بنى السيد الخوئي - دام ظلّه - ( معتمد العروة الوثقى ، ج 1 : ص 375 ) لكن -