تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وهذا الوجه أخص من المدعى لأنه يختص بالملحد . أما الكافر من جهة إنكاره الرسالة ، كاليهودي المعتقد بدينه ولو عن تقصير فيمكنه قصد التقرب إلى اللّه تعالى ، كما لا يخفى . وأما عدم صلاحية الكافر للتقرب ، فهي ممنوعة ، مع أنها لا تنفي صحة القصد ممن يعتقد بدينه ، وصحة العمل لا تتوقف على صلاحية الفاعل ، بل على صلاحية الفعل . فليس الوجه في نفي نذر الكافر سوى ما تقدم من استحالة تكليفه وانصراف أدلة التكليف عنه ، فلا يشمله وجوب الوفاء بالنذر . لكن حاله يكون كحال الصبي والمجنون لا يشمله الحكم ما دام كافرا ، فإذا أسلم وكان نذره موسعا أو حصل المعلق عليه المنذور بعد إسلامه شمله الحكم بوجوب الوفاء حينذاك . ويدل على ذلك ما ورد من أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله لعمر بوفائه بنذره الذي نذره أيام الجاهلية « 1 » . الرابع : إذن الزوج للزوجة فلا ينعقد نذرها بدون إذنه واستدل له بوجوه : الوجه الأول : رواية عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج ، أو زكاة ، أو برّ والديها ، أو صلة رحمها « 2 » » .
هامش
( 1 ) - النيشابوري ، مسلم بن الحجاج : صحيح مسلم ، ج 3 : ص 1277 / ح 1656 ، ط بيروت . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 15 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 217 | السيد محمد الروحاني