. . . . . . . . . .
شرح
وقد عرفت ما فيه ، فنذر الولد من جهة اعتبار إذن والده كنذر الزوجة من جهة اعتبار إذن زوجها ، إلّا أنه يختلف الحال بينهما أنه لو شككنا في اعتبار إذن الوالد ولم نلتزم بثبوت مطلق يدل على وجوب الوفاء بقول مطلق لا نرجع إلى أصل البراءة ، كما في نذر الزوجة ، لما ورد في بعض الروايات من سؤال الشخص عن لزوم وفائه بنذره ولم يسأله الامام عليه السّلام من وجود والد له وعدم وجوده فإنه ظاهر في عدم اعتبار الاذن ، لأن ترك الاستفصال دليل العموم ، كرواية جميل بن صالح ، قال : « كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت للّه عليّ نذرا أن هي حاضت فعلمت أنها حاضت قبل أن اجعل النذر فكتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام بالمدينة فأجابني : إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك ، وإن كانت حاضت بعد النذر فعليك « 1 » » . كما قد يتمسك بإطلاق « الرجل » الوارد في جملة من الروايات . فليلاحظ .
ثم إنه حيث أشرنا لروايات اليمين لا بأس بالخوض فيها واستنتاج المطلب منها منقحا كما ينبغي .
والأقوال في يمين الزوجة والولد مع الزوج والوالد مختلفة .
فظاهر « الشرائع « 2 » » أولا اعتبار الاذن فيه .
وذهب بعض إلى كفاية لحوق الإذن وهو عجيب ، لان الايقاعات « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 5 : من أبواب النذر والعهد ، ح 1 .
( 2 ) - المحقق الحلي ، جعفر بن الحسن : شرائع الاسلام ، ج 3 : ص 154 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .
( 3 ) - توقف في اطلاق الحكم المذكور صاحب العروة قدّس سرّه ووافقه السيد الخوئي - دام ظله - فلم يمنع من لحوق الإجازة لليمين والنذر ، لعدم تمامية الإجماع على عدم الفضولية في الايقاع -