تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا « 1 » » . وأما النحو الثالث ، فهو كأخويه في كونه معصية ، بل يمكن دعوى شمول اطلاق رواية ذريح له فيكون كبيرة لدلالة بعض النصوص عليه ، كرواية زيد الشحام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام التاجر يسوّف الحج ، قال : « ليس له عذر فإن مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام « 2 » » ونحوها غيرها . والتسويف يشمل التأخير لعذر ، كما ورد التصريح به في بعض النصوص ، فلاحظه . أما كونه كبيرة ، فهو يبتني على كون مطلق الوعيد على المعصية يقتضي كونها من الكبائر . وأما التأخير عن عام الاستطاعة ، فقد جزم صاحب المتن رحمه اللّه وتبعه غيره « 3 » في كونه من الكبائر ، والأقوى - بملاحظة النصوص - التفصيل بين ما إذا علم الإنسان وجزم ببقائه إلى العام الآخر وبنى على أداء الحج فيه ، فلا يجب عليه الفورية وجاز له التأخير ، وما إذا لم يعلم ذلك وإنما يبني على الحج في المستقبل بحسب الارتكاز العرفي على البقاء واستصحاب الحياة الاستقبالي الذي هو العمدة في أصل تحقق البناء على الفعل في المستقبل ، فيجب عليه المبادرة ولم يجز له التأخير . بيان ذلك : أن ما تتضمنه النصوص هو التوبيخ والوعيد على ترك الحج . نعم ، ورد في كثير منها ان من سوّف الحج لا عذر له أو لا يسعه . وهذه الجملة في حدّ نفسها تقتضي عدم جواز التأخير وانه يلزمه البدار ، إلا أن هذه الجملة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 7 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر . ( 3 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 122 ، ط مؤسسة المعارف الإسلامية .