. . . . . . . . . .
شرح
في أثناء وقت الصلاة ولم يؤدها وكان بانيا على أدائها للعقاب ، لأنه معذور من قبل الشارع بتوسعة الوقت .
ولكن هذا الكلام لا ينهض دليلا على المدعى وذلك لأن غاية ما يقتضيه هذا الكلام هو عدم معذورية العبد في الترك الكاشف عن وجود منجز للتكليف في ظرفه ، وهذا إنما يدل على التضييق لو انحصر المنجز بوجوب الفورية وعدم جواز التأخير . أما لو تصورنا منجزا غير هذا الحكم ، فلا دلالة له على التضييق ، والأمر كذلك ، فإنا نقول : أن الحج وإن كان واجبا موسعا إلا أن تركه الواقعي غير مرغوب لدى الشارع وقد أوضح هذا المعنى بالروايات المزبورة ، فإنها تقتضي أنّ المكلف لا يعذر في تركه للحج إذا كان عن تسويف . وهذا لا ينافي كون الحج موسعا في وقته ، فالأحكام الثابتة بالروايات ليست إلا أحكاما طريقية لأجل التحفظ عن عدم الوقوع في مخالفة الأمر الواقعي بالحج غير المرغوب شرعا ، فهي شبيهة بالأحكام الاحتياطية المجعولة لإدراك الواقع . ومع جعل هذا الحكم الظاهري الطريقي وبيانه يكون التكليف منجزا ولو كان الوقت واسعا .
وبالجملة ، الروايات مسوقة لبيان أمر على خلاف القاعدة الأولية في الواجبات الموسعة وللتنبيه على أن هذا الواجب الموسع لا يشبه سائر الواجبات الموسعة في الأحكام ، ولا يخفى أن الحكم الطريقي لا يثبت في صورة العلم بالبقاء والجزم به ، إذ لا يكون التأخير تسويفا واهمالا لكونه معذورا بالعلم ، فلا ينافي التحفظ المطلوب ، فلا يشمل صورة العلم بل يشمل صورة التردد التي هي مجرى الاستصحاب ، فهو هاهنا غير معتبر ولا يجدي في المعذورية .
ومن الواضح أن هذا الحكم الطريقي لا تكون مخالفته من الكبائر ؛ بل لو