تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأوضح من ذلك ما لو حصل الشرط المعلق عليه المنذور بعد البلوغ ، فان وجوب الوفاء يثبت عند حصوله في حال البلوغ . فلا وجه حينئذ لدعوى ان الظاهر سببية النذر للحكم نظير سببية العقد للزوم الوفاء به ، فلا يمكن التفكيك بينه وبين الحكم وإما أن يكون صحيحا أو باطلا من أول الأمر ، كما قد يدعى ذلك نفي صحة النذر الموسع من الصبي ، وإن كانت هذه الدعوى باطلة في نفسها ولا شاهد عليها . الثاني : العقل فلا يصح النذر من المجنون والمراد منه من يمكن تأتي القصد إلى الانشاء منه وإلا فلا شبهة في بطلان نذره لعدم القصد . والوجه في عدم عدم انعقاد النذر من المجنون هو رواية رفع القلم عن المجنون « 1 » . فإنها تنفي وجوب الوفاء عنه . والاشكال فيها كما تقدم في اشتراط البلوغ فلا نعيد . الثالث : الإسلام فلا ينعقد النذر من الكافر . واستدل عليه مضافا إلى الاجماع باعتبار قصد القربة في النذر وهو لا يتأتى من الكافر لأنه مع إنكاره المبدأ الأعلى كيف يتأتى منه قصد التقرب إليه ؟ مضافا إلى عدم صلاحيته للقرب ممن المبدأ الأعلى ، فلا يستطيع قصد التقرب منه ، لأن المراد بالقصد في قصد القربة ما يكون بمعنى الداعي لا ما يكون بمعنى الرغبة والإرادة الذي يمكن أن يتعلّق بغير المقدور .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 / باب 4 : من أبواب مقدمة العبادات ، ح 12 و 11 .