. . . . . . . . . .
شرح
يرجع إلى إنكار خالقيته له لو لم يكن ذلك الشيء المقسم عليه واقعا .
وبالجملة ، فالقسم عبارة عن ربط ما يقسم به بما يقسم عليه بنحو يرجع إلى انتفاء الأول بانتفاء الثاني . وهو لأجل ذلك يفيد التأكيد على ثبوت الشيء الذي يراد إثباته .
وممّا يشهد لنا على كون معنى القسم واليمين ذلك هو أنه كثيرا ما يعبّر الانسان في موارد القسم بنفس مفهومه لا بالجملة القسمية ، فيقول : « يموت أبي لو كنت فاعلا كذا » ونحو ذلك ، كما أنه حين يقسم شخص بآخر ينكر عليه الآخر قسمه وأنّه لا فائدة فيه في اثبات المدّعى ، إذ لا يرى المقتسم به له أهميّة بنظر المقسم بحيث يعظم عليه القسم به على خلاف الواقع وأنّه ظاهر في أن المنظور في القسم جهة الربط المزبورة .
كما ورد في رواية صفوان الجمال « 1 » الحاكية لقصة الإمام الصادق عليه السّلام مع المنصور حين وشى البعض به عنده فحلفه الصادق عليه السّلام بغيرها حلف به هو وقال له : « . . . ولكن قل برئت من حول اللّه وقوته وألجأت إلى حولي وقوتي فحلف بها الرجل فلم يستتمّها حتى وقع ميتا ، فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبدا وأحسن جائزته وردّه » .
فإنه ظاهرها كون مفهوم القسم ذلك .
المسألة الثانية :
في ما يشترط في الناذر وقد ذكر اشتراط أمور :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 16 / باب 33 : من أبواب الايمان ، ح 1 .