وكذا لو كانت في عدّة رجعيّة ( 49 ) . وفي البائنة لها المبادرة من دون إذنه .
شرح
هذا بالنسبة إلى الحج الندبي . أما الحج الواجب الموسع ، فالرواية لا تشمله لظهورها « 1 » في الحج الندبي وليس هناك نص خاص فيه .
فالمرجع فيه هو القاعدة وهي تقضي جواز منعه لها فيما ينافي حقه الثابت له شرعا ، لان الوجوب الموسع ليس له اقتضاء بالنسبة إلى مورد التزاحم لأنّه موسّع ، فيتخير العبد بين أفراد متعلقه عقلا ووجوب إطاعة الزوج له اقتضاء في مورد التزاحم لأنه ينهى عن السفر ، وقد تقرر أن ما ليس له اقتضاء لا يزاحم ماله اقتضاء ، بل الثاني مقدّم بلا كلام .
فالمتحصل : أن الحج إذا كان واجبا مضيقا لم يكن له منعها لقوله عليه السّلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق مضافا إلى النصوص الواردة في خصوص حجة الاسلام . وإن كان مندوبا أو واجبا موسعا كان له منعها مطلقا في الأول . وفيما إذا كان ينافي حقه الشرعي في الثاني . فالتفت وتدبّر .
( 49 ) يعني لا يجوز لها الحج من دون إذن زوجها ، لرواية منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المطلقة تحجّ في عدتها ؟ قال : إن كانت صرورة حجت في عدّتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضى عدتها « 2 » » .
وبها تقيد المطلقة الدالة على أن لها الحج مطلقا ، وهي رواية محمد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) - كما هو المستظهر : من قولها « أحجني » فإنه ظاهر في عدم لزوم الحج عليها .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 60 : من أبواب وجوب الحج ، ح 2 .