تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولا يصحّ حجها تطوعا إلا بإذن زوجها ( 48 ) - ولها ذلك في الواجب كيف كان - .
شرح
مع قابلية المحل للخطر - فعند سفرها يشك في اتصافها به ، فيستصحب عدمه فيصدق أنها ليست مأمونة . وعليه ، فلا بد أن تقيم البنية على مدّعاها . وعلى الثاني : كان المدعي هو الزوج لأن الأصل في جانب الزوجة ، إذ يستصحب عدم الخطر لأنه أمر حادث يشك في حدوثه فيبنى على بقاء عدمه ، فلا بد للزوج حينئذ من إقامة البينة . وبما أن الظاهر من النصوص أخذ الأمان في موضوع الحكم - وهو عنوان وجودي - فلا بد للزوجة من إثباته بالبينة ، لأن الأصل في جانب الزوج كما عرفت . أما ثبوت اليمين عند فقدان البينة ، فمعرفته ليس في هذا المقام بل له مقام آخر نتعرف فيه على أن اليمين يثبت على المنكر في مطلق الدعاوي أو في خصوص بعض الدعاوي . ( 48 ) استدل بوجوه ترجع إلى منافاة الحج إلى حقوق الزوج على الزوجة ، وهي : أولا : أن مقتضى العلاقة الزوجية أن يكون أمر الزوجة بيد الزوج في جميع أمورها بحيث لا يكون لها حق في أيّ أمر بدون إذنه وهو مما قرره الشارع بقوله