تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الكريم :الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ« 1 » . وفيه : أنه لا دليل على هذه الدعوى ولا شاهد من العرف والعقلاء . وأما قوله عز وجل فلم يظهر أنه يراد به المعنى المدعى . وثانيا : أن من حقوق الزوج على الزوجة حق السكن ، بمعنى أن أمر سكناها بيده ، فله أن يمنعها من أي مكان شاءت المكث فيه . وفيه : أن هذا يبتنى على عموم الحق بنحو يحق له أن يمنعها من الخروج ولو لم يناف استمتاعاته ، وإلّا فلا يتم لو أريد من حق السكن لزوم تبعيتها له في سكنى البلد الذي يروم السكن فيه لا أكثر ، وتحقيقه في غير هذا المقام . مضافا إلى أنه أخص من المدعى ، إذ يمكن أن يكون هذا الحق ساقطا بالاشتراط في ضمن العقد ، فلا يمنع من الحج . وثالثا : أن الذهاب إلى مكة ينافي حق الزوج في الاستمتاع بزوجته . وفيه : أنّه أخص من المدعى ، إذ يمكن أن يفرض عدم قدرة الزوج على الاستمتاع لمرض أو حبس ونحوهما . والمدعى أنّ له الحق في المنع مطلقا . فالتحقيق : أن في المقام نصا يدل على جواز منعه الزوجة من الحج الندبي وهو رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها أحجني من مالي أله أن يمنعها من ذلك قال : نعم ، - الحديث « 2 » » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، 4 : 34 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 59 : من أبواب وجوب الحج ، ح 2 . ( 3 ) - هذا الحديث ظاهر في جواز منع الزوج زوجته من الحج الندبي ، لا توقف صحتها على إذنه ، كما هو ظاهر المتن ، فالمرجع في ذلك إلى مقتضى القواعد وقد عرفتها .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 210 | السيد محمد الروحاني