. . . . . . . . . .
شرح
تحج ، فقال : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة لتحج إن شاءت « 1 » » .
فهذه النصوص وغيرها دالة على جواز الحج وعدم جواز إطاعة الزوج إذا زاحمت حقوقه الحج ولكن بشرط الأمان ، إلّا انها إنّما تدل على اشتراط الأمان من جهة الصحبة وعوارض الطريق ، كما هو ظاهر تقييده بخروجها مع قوم ثقات أو صالحين .
أما إذا لم تكن مأمونة من جهة نفسها كما لو كان يخشى أن تمكّن من نفسها باختيارها لم يكن للزوج ولا لغيره حق المنع ، بل إن خاف من ذلك فليسافر معها .
وهكذا إذا كان سفرها بدون محرم مما يجلب له النقد عرفا ويعدّ على خلاف الموازين العرفية في مقام حفظ الاعراض ، فإنه ليس له حق منعها في هذا الحال لدلالة النصوص المزبورة على جواز سفرها إذا كانت مأمونة من الاعتداء المرتفع ذلك بمصاحبة قوم ثقات لا يخشى منهم عليها ، بل بعضها صريح في عدم جواز منع الزوج أو الأخ أو ابن الأخ لها من الحج .
ثم إنه لو وقع الاختلاف بين الزوج والزوجة فادعت الأمان ونفاه هو .
قيل : عليه البينة ، فإذا لم يقم البينة لم يكن له أن يحلفها .
والتحقيق : أن موضوع الحكم والدعوى ، تارة : يكون هو الأمان من جهة الطريق . وأخرى : يكون عدم الخطر .
فعلى الأول ، كانت الزوجة هي المدعي والزوج هو المنكر لأن الأصل في جانبه ، إذ الأصل عدم الأمان لأن المرأة قبل سفرها لم تكن متصفة بالأمان من جهة الطريق لأنّها ليست في معرض الخطر كي تتصف بالأمان - وهو إنما يطلق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 59 : من أبواب النيابة ، ح 3 .