وتجب على الفور . والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة ( 5 ) .
شرح
( 5 ) الكلام في مسألتين :
الأولى : كون ترك الحج إلى الموت كبيرة .
الثانية : وجوب الفورية وكون تأخيره عن أول عام من الاستطاعة معصية كبيرة .
أما ترك الحج إلى الموت فهو يتصور على انحاء ثلاثة :
الأول : أن يتعمد المكلف الترك ويبنى على عدم الإتيان أصلا ويموت ، وهو على ما بنى عليه ولم يأت بالحج .
الثاني : أن يتهاون المكلف في الحج ويستخف به ويموت وهو لم يحج .
الثالث : أن يؤخر الحج من عام لآخر من دون تهاون ، بل لداع عقلائي أو شرعي يراه في نفسه - لا في الواقع - أرجح من الحج من باب الاستحسان بحيث لا يكون معذّرا له في سقوط الحج ثم يموت وهو لم يأت بالحج .
أما النحو الأول ، فهو مما لا اشكال في كونه معصية كبيرة فإنه المتيقن مما دل على أن من ترك الحج بدون أي عذر يموت يهوديا أو نصرانيا . وهكذا .
النحو الثاني ، لدلالة بعض الروايات عليه مع أن الاستخفاف في نفسه معصية كبيرة ، لذكره من جملة الكبائر في بعض النصوص كما في « الجواهر « 1 » » .
كما يشمله اطلاق قوله عليه السّلام - في رواية ذريح المحاربي - : « من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 224 ، الطبعة الأولى .