[ الرابعة لا يشترط وجود المحرم في النساء ]
الرابعة : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها بالسلامة ( 47 ) ،
شرح
بأنه لا يجزي عن الصرورة ويجزي عن الميت ، فإنه أجنبي عن محط السؤال وليس قوله « فإن كان له ما يحج . . . » كلاما مستأنفا ، بل هو متفرع عما تقدم .
كما أنه لا معنى للإجابة بأنه يحرم عليه ذلك خصوصا مع كون فورية الحج من الأمور الواضحة التي لا يتوقف فيها . وعلى كل فهي ليست مورد السؤال .
والمتحصل : ان الروايتين مجملتان دلالة ، فيسقطان عن الاعتبار . إلا أن هذا لا يسوّغ لنا الرجوع إلى ما هو مقتضى القاعدة لوجود ما يدل على عدم صحة النيابة من المستطيع واشتراط عدم الاستطاعة وثبوت الحج في صحة النيابة وهو رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال قال : يحج عنه صرورة لا مال له « 1 » » .
وهذه الرواية وإن وردت في مقام توهم الحظر لاحتمال عدم صحة نيابة الصرورة كما تشير إليه بعض النصوص بلحاظ أنه لا يعرف أحكام الحج فلا ظهور لها في الوجوب . إلا أن ورودها مورد التحديد يكفينا في اثبات المدعى ، لأن مفهوم التحديد أقوى المفاهيم ، فتكون دالة على عدم صحة نيابة الصرورة الذي له مال ، فالتفت .
( 47 ) مقتضى القاعدة هو وقوع التزاحم بين وجوب إطاعة الزوج وأداء حقّه ووجوب الحج فيما إذا كان الحق الذي يطالب به الزوج أمرا وجوديّا لا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب النيابة ، ح 2 .