. . . . . . . . . .
شرح
يجري فيها الترتب .
وبالجملة ، فالأمر الناشئ من الإجارة ساقط لكنه لا يتنافي مع صحة العمل عن الغير في نفسه لأنه مندوب في حد ذاته ووجوب الحج عن نفسه وإن نفي استحبابه لكنه يمكن الالتزام به بنحو الترتب ، فيمكن الاتيان بالعمل عن الغير لمشروعيته ويكون صحيحا .
هذا بالنسبة إلى ما تقتضيه القاعدة الأولية في الموردين .
أما الدليل الخاص فلم يرد في نفي صحة العمل التطوعي دليل ، فالعمل بما تقتضيه القاعدة متعين .
وأما العمل النيابي والحج عن الغير ، فقد وردت فيه روايتان وقع الكلام في دلالتهما وهما :
رواية سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : « نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزي عنه حتّى يحج من ماله . وهي تجزي عن الميت ان كان للصرورة مال وان لم يكن له مال « 1 » » .
ورواية سعيد بن عبد اللّه الأعرج : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصرورة أيحج عن الميت ؟ قال : « نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به فإن كان له مال فليس له ذلك حتّى يحجّ من ماله وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال « 2 » » .
وهاتان الروايتان مجملتان من جهة الدلالة للتناقض الحاصل بين أجزائها ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 5 : من أبواب النيابة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .