[ الثالثة من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ]
الثالثة : من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ، لا فرضا ولا تطوعا ( 46 ) ، وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد .
شرح
لأنها ظاهرة في كون المركوز في الأذهان من البلد هو بلد الموت ، ورواية « السرائر « 1 » » ظاهرة في ذلك أيضا ، فيكون ذلك قرينة على كون المقصود من « بلده » أو « منزله » في الروايات الأخرى هو بلد الموت وإن كانت ظاهرة في نفسها في بلد السكن ، فلاحظ .
( 46 ) استدل لهذا الحكم في الأول بوجهين :
الأول : أن الأمر يقتضي النهي عن ضده على وجه يقتضي الفساد .
الثاني : أن وجوب الحج فوري ، فيكون موقتا ، ومع التوقيت لا يصح غيره في وقته ، نظير الصوم في شهر رمضان ، حيث لا يصحّ أن يكون غير الصوم الواجب لاختصاص الوقت به .
وناقش صاحب الجواهر رحمه اللّه « 2 » كلا الوجهين بعد ذكرهما .
أما الأول : فبأن التحقيق أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده .
وأما الثاني : فبأن الفورية لا تستلزم التوقيت ولو سلم ، فلا دليل على عدم قبول الوقت لغير حج الاسلام والحكم بذلك يحتاج إلى دليل .
وتحقيق الحال فيما هو مقتضى القاعدة الأولية في كلتا الصورتين : أن الحج الندبي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب النيابة ، ح 4 .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 328 ، الطبعة الأولى .