تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

[ الثالثة من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ]

الثالثة : من وجب عليه حجة الاسلام لا يحج عن غيره ، لا فرضا ولا تطوعا ( 46 ) ، وكذا من وجب عليه بنذر أو إفساد .
شرح
لأنها ظاهرة في كون المركوز في الأذهان من البلد هو بلد الموت ، ورواية « السرائر « 1 » » ظاهرة في ذلك أيضا ، فيكون ذلك قرينة على كون المقصود من « بلده » أو « منزله » في الروايات الأخرى هو بلد الموت وإن كانت ظاهرة في نفسها في بلد السكن ، فلاحظ . ( 46 ) استدل لهذا الحكم في الأول بوجهين : الأول : أن الأمر يقتضي النهي عن ضده على وجه يقتضي الفساد . الثاني : أن وجوب الحج فوري ، فيكون موقتا ، ومع التوقيت لا يصح غيره في وقته ، نظير الصوم في شهر رمضان ، حيث لا يصحّ أن يكون غير الصوم الواجب لاختصاص الوقت به . وناقش صاحب الجواهر رحمه اللّه « 2 » كلا الوجهين بعد ذكرهما . أما الأول : فبأن التحقيق أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده . وأما الثاني : فبأن الفورية لا تستلزم التوقيت ولو سلم ، فلا دليل على عدم قبول الوقت لغير حج الاسلام والحكم بذلك يحتاج إلى دليل . وتحقيق الحال فيما هو مقتضى القاعدة الأولية في كلتا الصورتين : أن الحج الندبي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب النيابة ، ح 4 . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 328 ، الطبعة الأولى .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 201 | السيد محمد الروحاني