تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
حجوا عني وبين قول الشارع حجوا عنه في انصراف الأول إلى الحج من البلد دون الثاني . الثاني : أنه حكم تعبدي في باب الوصية ، فلا وجه للتعدي منه إلى غيره لامكان وجود خصوصية للوصية ولو لم تكن ظاهرة في إرادة الحج من البلد . وفيه : أن هناك نصوصا « 1 » دلت على لزوم الحج في مورد الوصية من أصل المال معللة ذلك بأنه بمنزلة الدين ، فإنّه بقرينة التعليل نستكشف أن الحج الذي يلزم أداؤه في مورد الوصية والمفروض أنه من البلد بمنزلة الدين ولذا يخرج من أصل المال لا من الثلث . فهذه النصوص ظاهرة في كون الحكم بالحج من البلد ليس تعبديا في باب الوصية فقط ، بل هو الثّابت على الميت ولأجل ذلك كان دينا وإلا كان الدين خصوص الحج من الميقات لا الحج من البلد . فتدبّر جيّدا . الثالث : ما ذكره في « الجواهر « 2 » » معارضتها بما دل على جواز الحج من الميقات وهو رواية زكريا بن آدم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجة أيجوز أن يحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : « أمّا ما كان دون الميقات فلا بأس « 3 » » . وفيه : أن النسبة بينها وبين رواية محمد بن عبد اللّه نسبة العام والخاص فتقيدها بصورة عدم وفاء المال بالحج من البلد ، لأنها مطلقة من هذه الجهة ورواية محمد مقيدة . فلا وجه لدعوى التعارض والالتزام بتساقطهما والرجوع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 29 : من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 324 ، الطبعة الأولى . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب النيابة ، ح 4 .