تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم . فكتب عليه السّلام : يجعل ثلاث يحج حجتين إن شاء اللّه تعالى « 1 » » فإنه لو كان اللازم هو الحج من الميقات وعدم لزوم كونه من البلد ، لكان المتجه امره ان يحج عنه من الميقات وبيان عدم لزوم كونه من البلد « 2 » . الطائفة الخامسة : ما ورد فيمن مات في الطريق قبل الاحرام من أنه يجعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام الظاهر في الاستنابة من مكان الموت بقرينة جعل الجمل في الحج . مع أنه قد يموت المسافر قبل الميقات بمراحل ، فلا يتّجه الحكم إلا باعتبار الحج من البلد الذي مات فيه . وهو رواية بريد العجلي المتقدمة فيمن مات قبل الاحرام . وقد يستشكل في النصوص الواردة في باب الوصية من وجوه : الأول : ما ذكره في « المدارك « 3 » » انه حكم في مورد الوصية ، فلعل ظاهر الوصية كون الحج من البلد فلا يصح التعدي منه إلى غيره . وفيه : ما ذكره في « الجواهر « 4 » » : من عدم الفرق عرفا بين قول الموصي
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 3 : من أبواب النيابة ، ح 2 . ( 2 ) - هاهنا اشكال حاصل : إن الذي يلتزم به الفقهاء لزوم الحج : من الميقات لو لم يكف المال فليتم لم يأمر الامام عليه السّلام بذلك في هذه المسألة ، فالحكم المذكور لا يستقيم على كلا القولين . والجواب أن الحج المفروض هو الحج الاستحبابي إذ لا يجب الحج في كل عام ، فإذا لم يكف المال للحج في كل سنة يدور الأمر بين الحج : من الميقات في كل سنة والحج : من البلد في كل سنتين ونحوه فرجّح الامام عليه السّلام الثاني وهو يكفينا في الاستدلال ، لأنه يكشف عن وجود خصوصية في الحج : من البلد إذ لو لم يكن في نفسه هو اللازم الأولي ولا خصوصية لقطع المسافة لم يكن وجه لترجيحها على نفس الحج ، فالتفت . ( 3 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ج 7 : ص 86 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 4 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 324 ، الطبعة الأولى .