تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الأصول ، كأصالة البراءة . والمتحصل : أنه بملاحظة هذه الطوائف من النصوص مضافا إلى الوجه الأول يحصل الجزم بأن الثابت هو لزوم الحج من البلد لا من الميقات ، وإنّما هو ثابت مع عدم وفاء المال . وهذا الحكم موافق للاحتياط وإن كان يخالفه فيما إذا كان الوارث صغيرا لكنه مؤدّى الأدلة فلا محيص عنه . ثم إنه يقع الكلام في المراد بالبلد هل هو بلد السكنى أو بلد الموت ؟ الظاهر أنه بلد الموت أما بناء على استفادة الحكم من القاعدة - يعني من الدليل الأولي لثبوت الحج - ، فواضح « 1 » لأن الواجب هو النيابة بما كان لازما على الميت . ومن الواضح أنه يلزمه الحج من المكان الذي هو فيه اين ما توجّه ، إذ يتوجه إليه أين ما كان خطاب اذهب إلى مكة وظاهره لزوم الذهاب من مكانه الذي هو فيه . فإذا مات والحال هذه كان الواجب عليه هو الذهاب إلى مكة من مكانه لأنه قبل الموت كان مورد الخطاب ، فتلزم النيابة من مكان الموت . وهكذا الحكم لو كانت النيابة من البلد مستفادة من النصوص الخاصة لظهور رواية بريد العجلي في ذلك ، كما عرفت ، وظهور رواية زكريا بن آدم ،
هامش
( 1 ) - هذا غير مطرد ، لأنه إذا مات في أثناء السنة يكشف عن عدم كونه مكلفا بالحج في السنة التي مات فيها ، بل هو مكلف بالحج في السنة التي فاتته فلا بد ان يلاحظ البلد الذي كان فيه في آخر أزمنة تمكنه : من الحج في السنة الماضية ، فقد يكون هو البلد الذي مات فيه ، وقد يكون غيره ، فالتفت . ( المقرر )