. . . . . . . . . .
شرح
صحته بدونه ، كلزوم الركوع في الصلاة الاستحبابية ، ولا موجب لرفع اليد عن ظهور الدليل في اللزوم .
وتندفع الجهة الثانية : أنها خلاف الظاهر فإن الظاهر كون الحكم المذكور هو الثابت في باب النيابة لا أنه لخصوص الحي .
الطائفة الثانية : ما ورد في باب الوصية من كون لزوم الحج من البلد في ذهن السائل وتقرير الامام عليه السّلام له ، وهو رواية عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده قال :
فيعطى في الموضع الّذي يحج به عنه « 1 » » .
فإنه لو لم يكن الحج من البلد لازما لبين الإمام عليه السّلام للسائل ذلك ورفع ما هو مرتكز في ذهنه ، فعدم ذلك تقرير منه عليه السّلام للسائل .
الطائفة الثالثة : ما ورد من لزوم الحج من البلد مع سعة المال ، وهو رواية محمد بن عبد اللّه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه ؟ قال : « على قدر ماله إن وسعه ماله فمن منزله وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة « 2 » » .
الطائفة الرابعة : ما ورد فيمن أوصى ان يحج عنه كل سنة فلم يسعه ماله من البلد من أنّه يجعل مال سنتين في حجة واحدة من البلد . أو نحو ذلك ، كرواية إبراهيم بن مهزيار ، قال وكتبت إليه عليه السّلام : « ان مولاك علي بن مهزيار أوصى ان يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كلّ سنة حجة إلى عشرين دينارا وأنه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب النيابة ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .