. . . . . . . . . .
شرح
إلى مكة والسفر إليها .
فيندفع ما ذكره في « المدارك « 1 » » من أنه لو سلمنا وجوبه لم يلزم من ذلك وجوب قضاءه لان القضاء ، إنما يجب بدليل من خارج وهو إنما قام على وجوب قضاء الحج خاصة .
فإنه قد عرفت ان الحج اسم للذهاب وليس هو واجبا آخر غير الحج .
وأما الثاني : فلأن من يتتبع الاخبار يراها متظافرة في أداء هذا المعنى ودالة بنحو قطعي على أن القضاء من البلد . وهي طوائف :
الطائفة الأولى : ما دل على لزوم الاستنابة في حال الحياة لو لم يتمكن من الحج فإنه قد ورد الأمر فيما بتجهيز رجل وهو ظاهر في ارساله من البلد لا من الميقات .
ولو أبيت إلا عن انكار ظهوره في ذلك وأنه ليس ظاهر الا بتهيئة الرجل للحج ، فقد ورد في بعضها : « فجهّز رجلا ثمّ ابعثه يحج عنك » ، فإنها صريحة في النيابة من البلد لصراحة البعث في ذلك وهذا يكون قرينة على أن المراد بالتجهيز هو التهيئة من البلد .
وقد يشكل الاستدلال بهذه الطائفة من جهتين :
الأولى : أنّها - على التحقيق - تتكفل حكما استحبابيا لا إلزاميا ، فلا ظهور لها في لزوم الاستنابة من البلد .
الثانية : أنها حكم على الحي ، فالتعدي إلى الميت قياس .
وتندفع الجهة الأولى من الاشكال : بأنها إنما تدل على استحباب أصل العمل ، فلا ينافي ذلك لزوم بعض الخصوصيات فيه ، بمعنى اعتباره فيه وعدم
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 84 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .