تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ الثانية يقضى الحج من أقرب الأماكن ]

الثانية : يقضى الحج من أقرب الأماكن ، وقيل : يستأجر من بلد الميت ( 45 ) ، وقيل : ان اتسع المال فمن بلده ، وإلا فمن حيث يمكن ، والأول أشبه .
شرح
فلا دليل على لزوم قضائه كونه من أصل المال . وحينئذ نقول : إن الحج الواجب إن كان هو الحج من أقرب المواقيت ، فلا يجدي التوزيع المدّعى ، إذ حصة أجرة الحج لا تفي به كما هو الفرض ، وبعض العمل لا يجب قضاؤه . وإن كان هو الحج من البلد ، فهو إنما يجب مع سعة المال ومع عدم سعته لا يجب الحج إلا من الميقات ، والمفروض عدم السعة في المال فيما نحن فيه بعد فرض وجوب أداء الدين وضيق التركة لانتفاء التمكن عرفا حينئذ ، فيكون الواجب هو الحج من الميقات ويكون التوزيع بنسبة اجرته فيعود المحذور السابق . وبالجملة « 1 » ، لا نتعقل للتوزيع مضى يجدى في الاتيان بالحج كما يفرضه الأصحاب حيث يقولون : « إنّه إن وفت حصة الحج به فهو وإلّا فكذا « 2 » » . ( 45 ) هذه المسألة وقعت محلا للخلاف ، فالمشهور على أن الواجب هو الحج من الميقات ببيان : أن الواجب نفس الاعمال والذهاب مقدمة إليه فيجب من
هامش
( 1 ) - لعل الوجه فيما ذكره الأصحاب هو أن التوزيع على الدين وأجرة المثل لا ينافي وفاء الحصة بالحج كما لو حصل شخص يذهب إلى الحج نيابة بأقل : من أجرة المثل ، فموضوع التوزيع ليس أقل افراد الأجرة بل أجرة المثل فيمكن أن تكون حصتها وافية بالحج بالنحو الذي عرفت . ( المقرر ) ( 2 ) - اليزدي ، محمد كاظم : العروة الوثقى / كتاب الحج ، المسألة 83 : في شرائط وجوب الحج .