تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : وجوب قضاء الحج عمن مات وقد استقر عليه الحج من أصل تركته . والآخر : توزيع التركة بالحصص على الدين واجرة مثل الحج لو ضاقت عنهما . أما الحكم الأول ، فهو ممّا لا إشكال فيه نصا وفتوى ، فإن النصوص الدالة على لزوم القضاء عنه من أصل التركة متعددة ، ك‍ : رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله « 1 » » . ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه قال : إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوعا فمن ثلثه « 2 » » . ونحوها روايته الأخرى وفيها : « إنه بمنزلة الدين الواجب « 3 » » . وفي بعض آخر التعبير ب‍ : « أنّها دين عليه « 4 » » . وأما الحكم الثاني : فهو الموجود في كلمات الفقهاء ويقع البحث في جهتين : الجهة الأولى : فيما هو مقتضى القواعد الأولية ، فنقول : أن المورد يكون من موارد التزاحم فإن وجوب قضاء الحج ووجوب أداء الدين عن الميت يزاحم كل منهما الآخر ، لعدم القدرة على امتثالهما معا بعد قصور التركة . والثابت في باب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 25 : من أبواب وجوب الحج ، ح 3 . ( 2 ) - المصدر ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر ، ح 4 . ( 4 ) - المصدر ، ح 5 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 192 | السيد محمد الروحاني