تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر « 1 » » . ورواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن اللّه عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام « 2 » » . وبهذا التعبير ونحوه وردت بعض الروايات الأخرى ، وقسم منها صحيح السند ، ولكن لأجل وجود ما يدل بالنص على عدم وجوب الحج إلّا مرّة واحدة وانعقاد إجماع المسلمين عليه ، التزم بالتصرف بظاهر هذه الروايات ، وحملها على خلاف ما يظهر منها من الوجوب مكررا في كل عام . وقد قيل في مقام الجمع أوجه : الأول : ما اختاره صاحب الوسائل رحمه اللّه « 3 » واستظهر أنه مراد الصدوق قدّس سرّه وهو أن المقصود من الطائفة الدالة على استمرار الوجوب هو الوجوب الكفائي ، وما دل على أن الوجوب مرة واحدة لا أكثر يراد منه الوجوب العيني ، فترتفع المنافاة بين المدلولين ، واستشهد له بما يأتي من عدم جواز تعطيل الكعبة ووجوب اجبار الناس عليها ولو لم يكن لهم مال . وناقشه « 4 » في « الجواهر « 5 » » ، بأن هذا يستلزم ما دلت النصوص على خلافه ، وهو أن يكون الحج الصادر ممن كان قد أتى بالحج واجبا مع إتيان غيره
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر ، ح 3 . ( 4 ) - مع أنه يختص بمورد تعطيل الكعبة كما لا يختص باهل الجدة كما تشير إليه النصوص الدالة على الصرف من بيت المال . ( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 222 ، الطبعة الأولى .