. . . . . . . . . .
شرح
الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ. قال : قلت :
فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر « 1 » » .
ورواية حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن اللّه عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام « 2 » » .
وبهذا التعبير ونحوه وردت بعض الروايات الأخرى ، وقسم منها صحيح السند ، ولكن لأجل وجود ما يدل بالنص على عدم وجوب الحج إلّا مرّة واحدة وانعقاد إجماع المسلمين عليه ، التزم بالتصرف بظاهر هذه الروايات ، وحملها على خلاف ما يظهر منها من الوجوب مكررا في كل عام .
وقد قيل في مقام الجمع أوجه :
الأول : ما اختاره صاحب الوسائل رحمه اللّه « 3 » واستظهر أنه مراد الصدوق قدّس سرّه وهو أن المقصود من الطائفة الدالة على استمرار الوجوب هو الوجوب الكفائي ، وما دل على أن الوجوب مرة واحدة لا أكثر يراد منه الوجوب العيني ، فترتفع المنافاة بين المدلولين ، واستشهد له بما يأتي من عدم جواز تعطيل الكعبة ووجوب اجبار الناس عليها ولو لم يكن لهم مال .
وناقشه « 4 » في « الجواهر « 5 » » ، بأن هذا يستلزم ما دلت النصوص على خلافه ، وهو أن يكون الحج الصادر ممن كان قد أتى بالحج واجبا مع إتيان غيره
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب وجوب الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر ، ح 3 .
( 4 ) - مع أنه يختص بمورد تعطيل الكعبة كما لا يختص باهل الجدة كما تشير إليه النصوص الدالة على الصرف من بيت المال .
( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 222 ، الطبعة الأولى .