تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
. . . . . . . . . .
شرح
للحج لأول دفعة مع أن النصوص تدل على أن الحج الآخر تطوع . الثاني « 1 » : كون المقصود منها هو استحباب الحج مكررا في كل عام على أهل الجدة . ونسبه صاحب الوسائل رحمه اللّه إلى الشيخ قدّس سرّه . الثالث : كون المقصود الاستحباب المؤكّد بحيث يتناسب مع التعبير بالفرض والوجوب . الرابع : ما ذكره الشيخ قدّس سرّه « 2 » واختاره صاحب الجواهر رحمه اللّه « 3 » وهو كون المقصود ثبوت الوجوب على سبيل البدل ، بمعنى أن من وجب عليه الحج فلم يأت به وجب عليه في الثانية ولم يسقط عنه ، فإذا لم يأت به في الثانية وجب عليه في الثالثة وهكذا يستمر الوجوب في كل عام ولا يسقط حتى يأتي به . ويحتمل « 4 » أن يكون المراد من هذه النصوص بيان استمرار تشريع الحج وعدم انقطاعه في سنة من السنين ، من دون نظر إلى تعيين مقدار الواجب . وبالجملة ، مما يقطع به عدم إرادة ظاهر هذه الروايات خصوصا انه لو كان للوجوب المكرّر وجود لبان في السيرة العملية للمسلمين ، مع أنه لا أثر له في عمل المسلمين فالفقيه بالخيار في حملها على ما يراه أظهر وأقرب إلى المعنى الحقيقي من هذه الاحتمالات المذكورة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - لكنّه خلاف ظاهر الاستشهاد بالآية خصوصا بملاحظة الذيل فإنّها في مقام بيان الوجوب . ( 2 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : تهذيب الأحكام ، ج 5 : ص 16 ، ط النجف الأشرف . ( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 221 ، الطبعة الأولى . ( 4 ) - قواه السيد الخوئي [ رحمه اللّه ] وذهب إلى امكان نظرها إلى ما كان يجري عليه أهل الجاهلية من التعطيل في بعض السنين كما تشير إليه آية تحريم النسيء .