. . . . . . . . . .
شرح
القضاء بل هو ظاهر في محو السيئات كالتوبة ، ونفي القضاء عن الكافر كان بالسيرة ولم يثبت قيامها في من حكم بكفره .
فالقدر المتيقن منها غير هذا النوع من الكفار .
فلا تقتضي القاعدة نفي وجوب قضاء أعماله الباطلة لوقوعها حال كفره كما تقتضي نفي القضاء عن الكافر الذي يسلم .
مضافا إلى ما عرفت من عدم فائدة النبوي في نفي إعادة الحج لأنّه ليس من قبيل القضاء بل من قبيل الواجب للواسع .
وأما النصوص المتقدمة ، فقد يدّعى عدم شمولها لمثل الناصب لظهورها في الغاء جهة المخالفة وعدم الولاية وما ينشأ عن ذلك من مخالفات في نفس العمل فقط ، ولا نظر لها إلى جهة أخرى لا ترتبط بذلك توجب البطلان وهي الكفر .
ويدفعها : أنّه قد ورد التصريح في نصوص متعددة باجزاء ما صدر من الناصب من حج - كما تقدم - وغيره « 1 » ، لصحيحة محمد بن مسلم وبريد وزرارة والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحس رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة بالشيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة - الحديث « 2 » » . وذلك يكشف عن إرادة مطلق المخالفين ولو كان محكوما بكفره فتدبر .
وقد يدعى معارضة هذه النصوص برواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) - ذكرها في « المدارك » في هذا الفرع ( - مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 74 ) .
( 2 ) - الكليني ، محمد بن يعقوب : الفروع من الكافي ، ج 3 : ص 545 / ح 1 ، الطبعة الأولى .