. . . . . . . . . .
شرح
الفرد الخفي ومقتضى الترقي والتعميم ذلك ، وهو لا وقع له إذ لعله لا يرى ذلك ويرى بأنّ غاية مكان الاحرام هي عرفات وهو المشهور . وعلى كل ، فمحل الكلام هو أن غاية الاحرام هل هو المشعر أو عرفات ؟ ولا بدّ من معرفة ذلك من ملاحظة دليله وهو يأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
ثمّ إنه بناء على لزوم الاحرام من عرفات ولم يتمكن منه وكان بالمشعر قد يدعى إجزاء عمله لوجود ما دل على أن « من أدرك المشعر فقد أدرك الحج « 1 » » .
وفيه : مع تسليم عمومها وعدم اختصاصها بموردها وهو المملوك أن النص المزبور غير ناظر إلى عدم الاحرام ، بل إلى عدم الاجزاء والشرائط الأخرى للحج ، فلا تشمل من لم يحرم من محله « 2 » .
ثمّ إنه لو أحرم من عرفات وصحّ حجه ، فهل عليه أن يعتمر بعد الحج أو يكتفى بذلك ؟ .
قيل « 3 » عليه أن يعتمر وينقلب حجه إلى حج الإفراد لأنه من موارد الضرورة التي ينقلب الحج فيها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 10 / باب 23 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 9 و 13 .
( 2 ) - قد يشكل بأنّه لو كان النص المزبور ناظرا إلى عدم الاحرام فهو غير نافع ، لأنّه يلغى اثر عدم الاحرام في السابق ، امّا اللاحق فلا ، وعليه ، فيلزمه الاحرام لاحقا ، وهو غير متمكن منه ، للزومه من عرفات - كما هو الفرض - والمفروض أنّه لا يتمكن منه فيها ، كما أنّه لو قلنا بعدم نظره إلى عدم الاحرام في الزمان السابق ، لم يصح حجه ، ولو أحرم فعلا من عرفات ، لأنه قد مضى زمان لم يكن فيه محرما ، مع اعتباره .
وقد وقع الكلام مع السيد الأستاذ - دام ظله - حول هذا الاشكال ، وأوكل وضوح بطلانه وصحته إلى محله وتحقيق نحو اعتبار الاحرام . ( المقرّر )
( 3 ) - الشهيد الثاني ، زين الدين : مسالك الأفهام ، ج 2 : ص 145 ، ط مؤسسة المعارف الاسلامية .