فلو أحرم ثم اسلم ، أعاد الإحرام . وإذا لم يتمكن من العود إلى الميقات ، أحرم من موضعه ( 35 ) . ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه ، إلا أن يستأنف إحراما آخر ، وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات ( 36 ) .
شرح
من باب القضاء كي يكون ملغى بالإسلام لالغاء سببه ، فيكون الإسلام بالنسبة إلى الحج نظير الاسلام في أثناء وقت صلاة الظهر والعصر غير رافع لوجوب الصلاة ، إذ لم تتحقق القبلية . وقد عرفت أنّه لا يرفع سببية مطلق الأسباب الحاصلة في حال الكفر وإلا لما وجبت عليه الصلاة لو أسلم في أثناء وقتها ولا يلتزم به أحد .
فالحق إذا مع صاحب المدارك في اختياره وجوب الحج بعد انتقاء الاستطاعة ، فتدبر جيدا .
( 35 ) بما أنّه لا يصح إحرامه حال كفره عليه أن يعود إلى الميقات ، فيحرم منه ثانيا للزوم كون الاحرام منه ، ومع عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات ، قيل إنّه يحرم من مكانه الذي هو فيه ، إلحاقا له بالناسي والجاهل .
فلا بد من معرفة أن الدليل الدال على جواز الاحرام من مكانه عند عدم التمكن من العودة إلى الميقات هل يعم جميع من لم يتمكن أو أنّه يختص بالناسي والجاهل . وتحقيق ذلك في محله إن شاء اللّه تعالى . فانتظر .
( 36 ) يظهر منه أن غاية إحرامه عرفات .
وأورد عليه في « المسالك » بأنه ينبغي أن يقول : « أحرم ولو بالمشعر » ، إذ هو