تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فلو أحرم ثم اسلم ، أعاد الإحرام . وإذا لم يتمكن من العود إلى الميقات ، أحرم من موضعه ( 35 ) . ولو أحرم بالحج وأدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه ، إلا أن يستأنف إحراما آخر ، وإن ضاق الوقت أحرم ولو بعرفات ( 36 ) .
شرح
من باب القضاء كي يكون ملغى بالإسلام لالغاء سببه ، فيكون الإسلام بالنسبة إلى الحج نظير الاسلام في أثناء وقت صلاة الظهر والعصر غير رافع لوجوب الصلاة ، إذ لم تتحقق القبلية . وقد عرفت أنّه لا يرفع سببية مطلق الأسباب الحاصلة في حال الكفر وإلا لما وجبت عليه الصلاة لو أسلم في أثناء وقتها ولا يلتزم به أحد . فالحق إذا مع صاحب المدارك في اختياره وجوب الحج بعد انتقاء الاستطاعة ، فتدبر جيدا . ( 35 ) بما أنّه لا يصح إحرامه حال كفره عليه أن يعود إلى الميقات ، فيحرم منه ثانيا للزوم كون الاحرام منه ، ومع عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات ، قيل إنّه يحرم من مكانه الذي هو فيه ، إلحاقا له بالناسي والجاهل . فلا بد من معرفة أن الدليل الدال على جواز الاحرام من مكانه عند عدم التمكن من العودة إلى الميقات هل يعم جميع من لم يتمكن أو أنّه يختص بالناسي والجاهل . وتحقيق ذلك في محله إن شاء اللّه تعالى . فانتظر . ( 36 ) يظهر منه أن غاية إحرامه عرفات . وأورد عليه في « المسالك » بأنه ينبغي أن يقول : « أحرم ولو بالمشعر » ، إذ هو
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 178 | السيد محمد الروحاني