تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وأما لو لم يكن مستطيعا بأن زالت الاستطاعة في حال كفره . فقد ذهب صاحب المدارك إلى وجوبه عليه لأظهر الوجهين . ولم يذكر ما هما هذان الوجهان . ومن الغريب منه قدّس سرّه أنه نقل عن العلامة رحمه اللّه في « التذكرة « 1 » » القول باختصاص الوجوب بالصورة الأولى وعدم وجوبه عليه في هذه الصورة . ثمّ قال عنه : « إنّه غير واضح » . ووجه الغرابة : أنّه ذهب إلى وجوب الحج في هذه الصورة لأظهر الوجهين : مما يكشف عن وجود وجه ظاهر للقول بعدم الوجوب ، فلعل منشأ قول العلامة هو هذا الوجه ، فكيف يقول عنه أنّه غير واضح مع اعترافه بوجود وجه ظاهر له . وعلى كل ، فوجه وجوب الحج هو استقرار الحج في ذمة الكافر بعد ان وجب عليه وكان متمكنا من أدائه فأهمل . وأما وجه عدم وجوبه عليه ، فهو النبوي المشهور : « الاسلام يجبّ ما قبله « 2 » » . ولا بأس بالتكلم حول النبوي ومقدار ربطه بالمقام ، فنقول : هذا النبوي ممّا اشتهرت روايته ، ولكن رواياته ضعيفة سندا ومتنا ، كما لا يخفى على من لاحظها في موطنها . إلا أنه يعلم بصحة هذا المضمون من مجموع النصوص بحيث يظهر منها أنّه أمر مفروغ عنه ويؤكده السيرة العملية ، فإنها جرت على عدم الزام الكافرين بقضاء اعمالهم ومؤاخذتهم على آثامهم بعد
هامش
( 1 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 7 : ص 102 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النوري ، ميرزا حسين : مستدرك الوسائل ، ج 7 : ص 448 ، ط مؤسسة آل البيت عليه السّلام ؛ ابن حنبل ، احمد : المسند ، ج 4 : ص 199 ، ط المكتب الاسلامي .