تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
الوجوه القاصرة ، كعدم تأتي نية القربة من الكافر ، وعدم قابليته للقرب لبعده عن الساحة المقدسة بكفره . وفي الأخير ما لا يخفى ، فإن بعد العبد عن مولاه من جهة لا يتنافى مع قربه من جهة أخرى . وأما الأول ، فهو غير مطرد بالنسبة إلى جميع أصناف الكفرة كما هو واضح . نعم ، قد يدّعى عدم صحة العمل من الكافر باعتبار أن بعض أجزائه مشروط بالطاهرة كالطواف وهو غير طاهر ، لكنّه يبتني على القول بنجاسة مطلق الكافر وهو محل خلاف ، كما قد يستدل له بما ورد من اشتراط صحة العمل بالإيمان الملازم لاعتبار الاسلام ومانعية الكفر لأنه أخص منه . وسيأتي تحقيق ذلك عن قريب إن شاء اللّه تعالى . ثم إنه لو بني على وجوب الحج على الكافر وعدم صحته منه ، فلو مات في حال كفره ، فهل يجب على وليّه القضاء عنه . ادعي عدم وجوبه لأن القضاء إحسان إلى الميت وهو لا يستحق الإحسان . وعلى أي حال ، فالظاهر أن عدم وجوب القضاء عنه مسلّم ، ولعله - كما قيل - لأجل قصور أدلة لزوم القضاء عن شمول مثل هذه الصورة لعدم وجود مطلق يدل عليه حتى في هذه الصورة . وسيأتي تحقيق الكلام في محله ، إن شاء اللّه تعالى . وأما لو أسلم فهل يجب عليه الحج ، أو لا ؟ لا إشكال في وجوب الحج لو كان مستطيعا في حال إسلامه ، لشمول دليل الوجوب له بلا كلام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 175 | السيد محمد الروحاني