تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ولا يصح منه ( 34 ) .
شرح
الظهور فما ذكرناه من امتناع تكليفه قرينة عقلية على تقييد المطلقات . وأما ما ورد من تعليل عذابهم بترك الفروع كما ادعي فهو غير ظاهر في المدّعى ، إذ لم يرد التعبير بالكافرين بل عبّر بالمجرمين ولا ظهور له في الكافرين ، بل يمكن أن يراد به الفاسقين . وأما قولهم :وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِفيمكن أن يراد به إنهم كانوا يكذّبون بالقيامة عملا لا اعتقادا ، بمعنى أنهم يرتكبون أعمال من لا يعتقد بوجود المعاد والعقاب ، كترك الصلاة والزكاة . ولعله يشير إلى ذلك قولهم :وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَالظاهر في عدم تقيّدهم بعمل خاص وطريقة مستقيمة - هذا أولا . وثانيا : أن العذاب على ترك الفروع لو سلّم أنه ثابت للكافرين بمقتضى هذه الآية ، فلا يكون دليلا على تكليفهم بها ، إذ لا ملازمة بين التكليف والعذاب على ترك المكلف به ، إذ يمكن أن يكون العقاب على الترك لأجل أنّه تفويت الغرض المولى الملزم الذي كان المولى بصدد تحصيله ، إذ يحكم العقل بلزوم تحصيله ومع الشك يلزمه الفحص والمفروض أنه مقصر ، فيصح عقابه وإلا فالقاصر لا يعاقب قطعا . وبالجملة ، لا دليل على توجه التكليف للكافر يناهض ما ذكرناه من الدليل على استحالة توجهه إليه . فالتفت . ( 34 ) هذا من الاحكام الإجماعية كما في « المدارك « 1 » » ويستدل له ببعض
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 69 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .