تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والكافر يجب عليه الحج ( 33 ) .
شرح
بالمعنيين الأوليين . والحق هو التبعية ، فلا قضاء إلا في مورد يكون للأداء نحو ثبوت وإن لم يصل إلى حد الفعلية ، نظير الحكم في حق النائم ، فإن المقتضي فيه موجود لا مثل المجنون وغير المميز مما لا يوجد فيه مقتضي التكليف لا أنّه موجود فيه ، لكن يمنع عنه مانع ، كالنوم ؛ أو الوجه فيه موثق أبي بصير الوارد في قضاء الصوم عن المريض الذي استمر به المرض ، فلاحظه . ومن هنا بيننا على تقوية الوجه الأول من الوجوه المذكورة لتحقق الاستقرار . وأما الوجه الثاني من مناقشة صاحب المدارك ، فقد عرفت بطلانه مما تقدم من اختصاص الروايتين بمن استقر عليه الحج . فالتفت . ( 33 ) ذهب في « المدارك » إلى أن هذا الحكم اجماعي وخالف فيه أبو حنيفة . ويستدل له - مضافا إلى الإجماع - بإطلاق الآية الكريمة :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، مع ما ورد في الكتاب المجيد من تعليل عذاب الكافرين بترك الفروع ، حيث جاء في القرآن مجيد :إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ« 1 » . فإن قولهموَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِيفيد بإرادة الكفار من « المجرمين » .
هامش
( 1 ) - سورة المدثر ، 74 : 39 - 46 .